أحمد مصطفى المراغي

78

تفسير المراغي

تفسير المفردات الإفك : أبلغ الكذب والافتراء ، والعصبة : الجماعة ، وكثر إطلاقها على العشرة فما فوقها إلى الأربعين ، وقد عدّت عائشة منها المنافق عبد اللّه بن أبي ابن سلول وقد تولّى كبره ، وحمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب رضى اللّه عنها وزوج طلحة ابن عبيد اللّه ، ومسطح بن أثاثة ، وحسان بن ثابت ، كبره ( بكسر الكاف وضمها وسكون الباء ) أي معظمه فقد كان يجمعه ويذيعه ويشيعه ، ( لولا ) كلمة بمعنى هلّا تفيد الحث على فعل ما بعدها ، مبين : أي ظاهر مكشوف ، أفضتم : أي خضتم في حديث الإفك ، تلقونه : أي تتلقونه ويأخذه بعضكم من بعض ، يقال تلقّى القول وتلقّنه وتلقّفه ومنه « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ » سبحانك : تعجب ممن تفوّه به ، بهتان : أي كذب يبهت سامعه ويحيره لفظاعته ، يعظكم : أي ينصحكم ، تشيع : أي تنتشر ، الفاحشة : الخصلة المفرطة في القبح وهي الزنا ، وخطوات واحدها خطوة ( بالضم ) ما بين القدمين من المسافة ، ويراد بها نزغات الشيطان ووساوسه : والمنكر : ما تنكره النفوس فتنفر منه ، زكا : أي طهر من دنس الذنوب ، ولا يأتل : أي لا يحلف ، الفضل الزيادة في الدين ، السعة : الغنى . المعنى الجملي بعد أن ذكر سبحانه حكم من قذف الأجنبيات ، وحكم من قذف الزوجات - ذكر في هذه الآيات العشر براءة عائشة أم المؤمنين مما رماها به أهل الإفك والبهتان من المنافقين ، صيانة لعرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .